مليار و400 مليون دولار وراء الصراع على وزارة البيئة

مليار و400 مليون دولار وراء الصراع على وزارة البيئة
مليار و400 مليون دولار وراء الصراع على وزارة البيئة
تحت عنوان " ما معنى الصراع المستجد على وزارة البيئة؟" كتب حبيب معلوف في صحيفة "الأخبار" وقال: لم يعد خافياً أن الصراع المستجدّ على وزارة البيئة هو من أجل المال، وليس من أجل تحمّل مسؤوليات حفظ الموارد وسلامتها واستدامتها. والسرّ شبه المعلن لهذا الاهتمام المستجدّ هو أموال "باريس 4"، أو مؤتمر "سيدر". فمن المعلوم أن بين المشاريع التي اقترحتها حكومة تصريف الأعمال على المؤتمر، تلك التي تتعلق بإدارة النفايات بكلفة مليار و400 مليون دولار، وتتوزع على إنشاء 3 محارق في بيروت وطرابلس والزهراني بقدرة 1200 طن يومياً، وبكلفة 375 مليون دولار لكل منها. إضافة الى طلب تمويل المعامل التقليدية (فرز وتسبيخ) في المناطق الريفية في عكار والبقاع بكلفة 175 مليون دولار، و100 مليون دولار لمعالجة 962 مكباً عشوائياً مع استصلاح المطامر.
من يراجع هذه المشاريع بدقة، وبحسابات "المستثمر"، يجد أنها مجدية للاستثمار المالي والسياسي والمناطقي، ولا سيما أنها تتضمن ــــ إضافة الى تمويل إنشاء محارق مركزية كبيرة ــــ تمويل إنشاء معامل في المناطق، ومعالجة المكبّات القديمة الموجودة في كل المناطق اللبنانية، ما يعني استثماراً مالياً وسياسياً شاملاً، لم يحصل مثله في تاريخ وزارة البيئة.

وإذ سبق أن قوّمنا سلباً هذا التوجه للاستدانة على مشاريع غير ضرورية، لا بل يمكن أن تكون خطرة على الاقتصاد والصحة العامة، نستطيع أن نؤكد أن مشاريع كهذه لن تمر بالسهولة التي يتصوّرها بعض المتحمسين لهذه الحقيبة الآن. فالاتفاق السياسي بين معظم أطراف التيارات السياسية الموجودة في الحكومة الحالية ليس كافياً لتبرير أو إمرار صفقات كهذه، بغض النظر عن الجهة التي سترسو عليها حقيبة البيئة. والمواضيع البيئية أكثر تعقيداً مما يظنّ البعض، وموضوع المحارق في لبنان "حارق" فعلاً. ولا بد من تذكير حديثي الاهتمام بالبيئة بأن أهالي حي السلم أحرقوا تلك المحرقة المشؤومة في منطقتهم عام 1997، بعد ندوة تم تنظيمها آنذاك مع لجنة بيئية أهلية في الحي حول أضرار تلك المحرقة.

لطالما تم النظر بشكل خاطئ الى وزارة البيئة ووظيفتها الأساسية في لبنان. فهذه الوزارة ليست خدماتية بطبيعتها، ولا يفترض أن ينتظر ممن يتولاها أن "ينجز" مشاريع، بالمعنى الإنشائي. إنها وزارة محافظة، عليها أن تحفظ البيئة والموارد، وأن تضيّق على المشاريع الضرورية لكي لا تتمادى في تخريب البيئة، وأن تمنع المشاريع غير الضرورية، أو أن تتشدد على الأقل في تطبيق المراسيم ذات الصلة، مثل مرسوم دراسة الأثر البيئي للمشاريع. 

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كنعان: المس بالبطريركية مس بلبنان… وجنبنا البلد كارثة ضرائبية في الموازنة

معلومات الكاتب