أخبار عاجلة
العسكريون المتقاعدون يلوحون بالتصعيد! -
رسائل متعدّدة الاتجاهات -

8 أشهر من التآكل... والنتيجة وزير بالناقص ووزير بالزايد

8 أشهر من التآكل... والنتيجة وزير بالناقص ووزير بالزايد
8 أشهر من التآكل... والنتيجة وزير بالناقص ووزير بالزايد
وبغفلة عين أصبح الأسود أبيض وبات ما كان مستحيلًا ممكنًا وحلّ التفاؤل مكان التشاؤم، على أمل أن تحمل الساعات المقبلة خبرًا سارًا بقرب ولادة الحكومة العتيدة، التي أستلزمت إستنفارًا غير مسبوق في تاريخ تشكيل الحكومات، باستثناء حكومة الرئيس تمام سلام في ظروف مغايرة عمّا هي عليه اليوم، في ظل عهد الرئيس القوي، مع ما تعنيه هذه التسمية من دلالات يعوّل عليها كثيرون، وبالأخصّ من يدور في فلك تكتل "لبنان القوي"، أقلّه على صعيد تعويض ما فات لبنان من فرص طوال ما يقرب الثمانية أشهر، وتحويل العمل الحكومي من عادي إلى إستثنائي، في حال إقتناع الجميع بأن الحكومة العتيدة وما يمكن أن تتخذه من إجراءات سريعة هي الفرصة الأخيرة أمام اللبنانيين، الذين أصبح معظمهم يلامس خطوط الفقر، وذلك نتيجة ما يعكسه تدهور الوضع الإقتصادي على مجمل حياتهم المعيشية الصعبة.
فالحلّ الذي تمّ التوصل إليه نتيجة المبادرة الرئاسية، والتي سوّق لها اللواء عباس ابراهيم، لم يكن حلًّا سحريًا، وكان من الممكن السير به منذ اليوم الأول لتكليف الرئيس سعد الحريري، وهو حلّ – تسوية على طريق L'École des fans، أي tout le monde a gagné، أو على الطريقة اللبنانية، بحيث لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم، فيجلس على طاولة مجلس الوزراء مجموعة من الوزراء لا يجمع بينهم سوى التناقضات حيال الكثير من الملفات الشائكة، التي ستضطرّ على مواجهتها في نهاية المطاف، وقد يكون ملف العلاقات اللبنانية – السورية من بين الملفات الأكثر صعوبة، عدا عن ملف الوضع الإقتصادي المأزوم، ومن خلاله ملف الكهرباء، الذي كان السبب المباشر في "كهربة" أجواء الحكومة السابقة، وما نتج عنها من تدهور العلاقات بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحرّ".
وفي إعتقاد المراقبين، الذين واكبوا عملية التحضير لولادة الحكومة بكل تفاصيلها، أن المشهد الذي كان سائدًا داخل الجلسات الحكومية بالأمس سيتكرّر في الغد، إن لم تكن مقاربة كل ملف على حدة على مستوى التحديات، التي ستفرض نفسها على إيقاع الأداء الحكومي، من حيث مطابقته مع شروط قانونية أي مشروع سيطرح على بساط البحث، مع حرص الجميع على شفافية هذه المقاربات، مع الأخذ في الإعتبار دقة الوضع وحساسيته وحتى خطورته والتعامل مع الوقائع بمسؤولية تاريخية، بإعتبار أن أي دعسة ناقصة ستكون مفاعيلها غير محصورة النتائج والإنعكاسات على فئة دون أخرى من اللبنانيين.
فالمعطيات التي أملت تجميد الوضع الحكومي في ثلاجة الإنتظار ما يقرب الثمانية أشهر من أجل وزير بالناقص ووزير بالزايد ستكون حاضرة عند أول إمتحان وعند كل فاصلة أو نقطة لا تشكّل في أولوياتها محل إجماع أو شبه إجماع، خصوصًا أن الملفات المختلف عليها في الجوهر أكثر بكثير من الملفات، التي يمكن التوافق عليها، والتي ستحال إلى التصويت، مع ما يرافق هذه العملية من إصطفافات سياسية معروفة سلفًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كنعان: المس بالبطريركية مس بلبنان… وجنبنا البلد كارثة ضرائبية في الموازنة

معلومات الكاتب