أخبار عاجلة

التحركات الشعبية.. من يقف خلف تسييسها وماذا يُحضر لها؟

التحركات الشعبية.. من يقف خلف تسييسها وماذا يُحضر لها؟
التحركات الشعبية.. من يقف خلف تسييسها وماذا يُحضر لها؟
تحت عنوان "من يقف خلف تسيييس التحركات الشعبية.. وماذا يُحضر لها؟" كتب عمر ابراهيم في صحيفة "سفير الشمال" الإلكترونية: "حتى اللحظة تبدو التحركات الشعبية التي انطلقت في عدة مناطق من العاصمة بيروت وصولا الى طرابلس تتخذ طابعا عفويا رغم محاولات البعض تسييسها والصاق التهم بغالبية الذين خرجوا ضد الفقر والفساد والاستخفاف الحاصل بحياة المواطنين، ومحاولة تصوير تحركهم على انه مسيّس والتشكيك بتوقيته في ظل الحديث عن قرب تشكيل الحكومة العتيدة.

يجمع كثيرون ان الشعرة التي قسمت ظهر البعير وفجرت هذه التحركات الغاضبة في الشوارع هي صور الطفل الفلسطيني محمد وهبة الذي توفي داخل مستشفى الحكومي بطرابلس وسط تباين في وجهات النظر بين وزارة الصحة اللبنانية والاونروا من جهة وبين عائلته ومن يتضامن معها والذين يتهمون ادارة المستشفى بالتقصير.

صحيح ان حادثة وفاة الطفل محمد ليست الاولى على ابواب المستشفيات اللبنانية الحكومية منها والخاصة، ولكنها جاءت لتصب الزيت على النار وتخرج لهيب الغضب عند شريحة كبيرة من اللبنانيين ممن تتقطع بهم السبل في تأمين قوت يومهم او الحصول على فرصة عمل، وممن ساءهم ما وصلت اليه اوضاع البلد في ظل الفساد المستشري.

لكن المستغرب ان تخرج بعض الاصوات التي تنتقد المتظاهرين الغاضبين وتعمل على التجييش ضدهم واتهامهم بأنهم يتحركون بناء لأوامر سياسية، لا سيما من قبل حزب الله، "الذي يبحث عن ذريعة لتعطيل تشكيل الحكومة".

الا ان المفارقة ان حجم التظاهرات الغاضبة كان الاكبر في طرابلس وحالات الغليان كادت تؤدي الى صدام مع القوى الامنية، ما يجعل مطلقي تلك الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحمل حزب الله مسؤولية التحركات وكأنهم يجلدون انفسهم او بيئتهم في طرابلس التي بات الفقر فيها يحتل نسباً عالية.

وعلى الرغم من كل محاولات التهويل والتخوين بالعمالة لحزب الله، والتي تولت شبكات على مواقع التواصل الاجتماعي الترويج لها، كانت التظاهرات العفوية اكبر بكثير من اخرى جرى التحريض لها مذهبيا وفشلت مقارنة بحجم المشاركين في طرابلس على وجه الخصوص والذين يستعدون لتنظيم تحركات اخرى والمشاركة في التحرك المزمع القيام به يوم الاحد في بيروت، وهو ما يطرح تساؤلات لجهة، هل انفصلت بعض التيارات السياسية عن بيئتها الحاضنة وباتت المناصب والكراسي الحكومية اهم من مستقبل وحياة المواطنين؟، واذا كانت بعض القوى السياسية وبمن فيها ايضا التي تدعي محاربتها الفساد غير قادرة على تنفيذ اجندتها فلماذا لا تترك الامر للمواطنين بدلا من التامر عليهم والتحضير لمواجهتم اما قمعا في الشارع او اعتقالا؟، خصوصا وان هناك معلومات عن سلسلة توقيفات بدأت وعن اتصالات تمت مع موظفين شاركوا بالتعليق على مواقع التواصل الاجتماعي."

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى “الحزب” ينعى عنصرين له

معلومات الكاتب