قبرص تعترف بخطئها: سأتوسط لحلّ الأزمة

قبرص تعترف بخطئها: سأتوسط لحلّ الأزمة
قبرص تعترف بخطئها: سأتوسط لحلّ الأزمة

تحت عنوان " قبرص جاهزة للعب دور فاعل لحلّ مسألة النزاع البحري بين لبنان والعدو الاسرائيلي" كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار" وقالت: أعطت قبرص كلمة شرف للبنان بأنّها "لا ولن تُشارك في أي مشروع قد ينتهك حقوق لبنان" في المنطقة الإقتصادية الخالصة، وذلك خلال وجود وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس، ووزير الطاقة والصناعة والتجارة يورغوس لاكورتريبس في لبنان. وهذا يعني، بحسب مصادر سياسية مواكبة، بأنّها اعترفت ضمناً بالخطأ الذي ارتكبته خلال تسرّعها وتوقيعها اتفاقية مع العدو الإسرائيلي، بعد أن حدّد لبنان معها شفهياً حدوده البحرية ووقع في خطأ بين النقطة 1 والنقطة 23، ما جعل الرقعة التي تفصل بينهما موضع أطماع إسرائيلية للإستيلاء عليها.


وتقول المصادر نفسها بأنّ تسرّع "إسرائيل" وحثّ قبرص على توقيع إتفاق ثنائي معها من جهة، وعدم جهوزية لبنان الى استكمال توقيع الإتفاقية مع قبرص من جهة ثانية، جعل "إسرائيل" تستغلّ هذه الثغرة في العام 2010 خلال توقيعها الإتفاقية مع قبرص لناحية ترسيم حدودهما، فاعتمدت النقطة المؤقّتة والتي يُمكن تعديلها لاحقاً وهي 1 بدلاً من ترسيم الحدود مع قبرص اعتباراً من النقطة 23، وبدأت بالترسيم من النقطة 1 الى 12. ثمّ قام العدو الإسرائيلي بترسيم الحدود مع لبنان بخطّ بدأه برأس الناقورة حتى النقطة 1 بدلاً من النقطة 23، وأبلغ الأمم المتحدة بذلك، ما خلق رقعة بحرية أو مثلّث متنازع عليه بمساحة 860 كلم2. هذا الالتباس جعل الولايات المتحدة تُرسل في العام 2012 فريديرك هوف موفداً من قبلها لاقتراح حلّ النزاع البحري بين لبنان وإسرائيل، فرسم ما سُمي بـ "خط هوف" الذي قضى بتقاسم الرقعة البحرية موضع النزاع، على أن يحصل لبنان منها على 60 % (أي نحو 500 كلم2)، والعدو الإسرائيلي على 40 % (مساحة تبلغ نحو 360 كلم2). على أنّه بإمكان لبنان الإستثمار في حصّته، فيما يمنع على لبنان و"إسرائيل" المسّ بالمساحة المتبقية (أي الـ 40 %) الى حين حلّ النزاع البحري بينهما. 

ولأنّ هذا الخطأ تسبّبت به قبرص أولاً، كما لبنان بطبيعة الحال، فقد تعهّدت للبنان بعدم قيامها بأي خرق للسيادة اللبنانية في المنطقة الإقتصادية الخالصة، على ما أوضحت المصادر، وأنّها ستضغط بالتالي على إسرائيل لكي لا تُقدم على أي خطوة تجعلها تستفيد من خزّانات الغاز المتوقّع وجودها بكثافة في الرقعة البحرية المتنازع عليها. كذلك أبدت قبرص، على ما نقلت المصادر نفسها، جهوزيتها للعب دور فاعل لتسهيل التوصّل الى حلّ للنزاع البحري القائم بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وذلك من خلال مساعٍ وعد وزير الطاقة القبرصي القيام بها. وأوضحت المصادر أنّ الجانبين اللبناني والقبرصي قد توافقا على عدم هدر المزيد من الوقت من أجل جعل الإتفاقات الثنائية المشتركة بينهما واقعاً، ولهذا فإنّ اجتماعاً أوّلياً سيُعقد في 7 أيّار المقبل لمقارنة نقاط التوافق والاختلاف كما سيتمّ توقيع اتفاقية التقاسم حول النفط في ايلول المقبل، يليه عقد القمّة التي ستجمع بين الرؤساء اللبناني والقبرصي واليوناني ويتم خلالها التوقيع على اتفاقات ثلاثية عدّة في حزيران المقبل، ليُصار في أيلول المقبل الى التوافق النهائي على "اتفاقية التقاسم حول موضوع النفط» بين لبنان وقبرص التي وُقّعت بالأحرف الأولى في العام 2013، تليها مباحثات على المستوى الحكومي تتناول مسألة الحدود والخطوط البحرية، والإنشاءات المشتركة لنقل وتصدير النفط والغاز وما الى ذلك...
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ترجيح الخيار الرئاسي الثالث يتصدر جدول أعمال “الخماسية”

معلومات الكاتب