أخبار عاجلة
التطورات في الجنوب على طاولة قائد الجيش -
أماني: نسأل الله ان نسمع الأخبار السارة -

نشاط على خط بيروت- واشنطن... تشدد أميركي وسعي لبناني لتخفيف التأُيرات

نشاط على خط بيروت- واشنطن... تشدد أميركي وسعي لبناني لتخفيف التأُيرات
نشاط على خط بيروت- واشنطن... تشدد أميركي وسعي لبناني لتخفيف التأُيرات

من يراقب الحركة السياسية على الساحة الداخلية اللبنانية يلفت انتباهه جيّداً زحمة المسافرين على خط بيروت واشنطن، واشنطن بيروت، في ضوء الحديث المتكرر عن عقبوات الأميركية على حزب الله و"حلفائه"، والسعي الجاهد الى التخفيف من حدّة هذه العقوبات وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني، الذي لا يحتمل المزيد من الخضات. هذا فضلاً عن سعي الولايات المتحدة الى الاطلاع عن كثب على الاصلاحات التي تنوي الحكومة اللبنانية القيام بها.


وفي هذا الاطار، جاءت زيارة وفد من الكونغرس الأميركي بيروت ولقاءاته مع رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي النواب والوزراء ومسؤولين اخرين، وعلمت "الديار" ان وفدا اخر من الكونغرس سيزور لبنان قريبا في إطار هذا النشاط الاميركي الذي يترافق مع الضغوطات التي تمارسها واشنطن على حزب الله انتصارا للعدو الاسرائىلي وبالنيابة عنه.

أهداف الوفد الأميركي
وعلمت "اللواء" من مصادر رسمية إلتقت الوفد الاميركي، ان مهمته تتعلق اساسا بعمل الامم المتحدة والمساعدات التي تقدمها والنشاطات التي تقوم بها في دول العالم، لذلك كان تركيز الوفد على موضوعي الوضع في الجنوب وعمل قوات اليونيفيل، واوضاع النازحين السوريين والمساعدات التي تقدم لهم في لبنان وهو سيقوم اليوم بجولة على مخيمات النازحين في البقاع.

واوضحت المصادر ان الوفد لم يحمل اي جديد يتعلق بنوعية وحجم المساعادت الاميركية للبنان سوى المعلن والمعروف، سواء المخصص للجيش او قوات اليونيفيل، وتلك التي تقدمها الولايات المتحدة للنازحين السوريين عبر المنظمة الدولية ومؤتمرات الدول المانحة اخرها مبلغ 400 مليون دولار عبر مؤتمر بروكسل الذي عقد في آذار الماضي.

واشارت المصادر الى ان الادارة الأميركية تقدم مساعداتها عبر الكونغرس، ولذلك فإن الوفد يزور لبنان للتأكد من جدوى هذه المساعدات وذهابها في الطريق الصحيح. واوضحت ان المساعادت الاميركية تصرف على النازحين السوريين في لبنان ولا مانع لديها من ان تصرف على العائدين الى سوريا لكن عبر الامم المتحدة.

الوفود اللبنانية في واشنطن
كما في لبنان، كذلك في الولايات المتحدة حيث يتحرك والوفد النيابي اللبناني ويجري مزيدا من اللقاءات مع مسؤولين في الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة لشرح موقف لبنان.

فيما سجل ايضا زيارة لكل من نائب رئىس الحكومة غسان حاصباني ووزير الاقتصاد منصور بطيش.

وعلمت "الديار" من اجواء هذه اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين ان الادارة الاميركية عازمة على ان تبقى عيونها مثبتة وتراقب حزب الله وتحركاته في كل المجالات كما عبّر احد المسؤولين الاميركيين.

وتضيف المعلومات ان ادارة الرئيس ترامب ماضية في اتخاذ الاجراءات والعقوبات على الحزب، وان هذه المراقبة والمتابعة لا تستثني المحسوبين على الحزب في كل المواقع.

اما في ما خص ما جرى الحديث عنه مؤخرا بشأن اتخاذ اجراءات وعقوبات مالية تطاول مسؤولين وجهات اخرى وفي مقدهم الرئىس بري فقد اكدت مصادر الوفد النيابي اللبناني في واشنطن ان مثل هذا الامر لم يأت عليه المسؤولون الاميركيون لا من قريب ولا من بعيد.

وابدى هؤلاء المسؤولين احتراما لدور الرئيس بري وموقعه في لبنان.

واجرى الوفد النيابي اللبناني لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية بعد ان كان عقد اجتماعات مماثلة مع مسؤولين في وزارة الخزانة واعضاء في الكونغرس وحضر اجتماعات البنك الدولي.

واكدت مصادر الوفد لـ "الديار" ان لا قوانين عقوبات اميركية مالية جديدة على لبنان» مشيرة الى ان المسؤولين الاميركيين اكدوا اهتمام الولايات المتحدة باستقرار لبنان.

ولوحظ ان هؤلاء المسؤولين غير مهتمين بمتابعة الاجراءات اللبنانية المتعلقة بالاصلاحات او الوضع الاقتصادي المالي بقدر ما يركزون على الوضع السياسي، ويتابعون التطورات المتصلة بهذا الوضع وفي المنطقة ايضا.

جابر: تشدد أميركي أكبر ضد حزب الله
وسط هذه الاجواء، نفى النائب ياسين جابر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بشدة التقارير الصحافية والتسريبات التي تحدثت عن عزم وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين على فرض عقوبات أقتصادية على مقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري بسبب علاقاته الوثيقة مع "حزب الله" وايران. وقال النائب جابر في حديث الى "النهار" عقب اجتماعه ورئيس لجنة المال النيابية ابرهيم كنعان ومستشار بري علي حمدان مع مساعد وزير الخزانة لشؤون التمويل الارهابي مارشال بيللينغسلي: "لا أساس من الصحة لهذه التقارير، ولا نتوقع أي اجراءات عقابية ضد الرئيس بري أو أي من نواب كتلته أو مساعديه". لكنه لم ينف انه سمع من المسؤولين الاميركيين بمن فيهم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير الاميركي السابق في بيروت ديفيد ساترفيلد مواقف أكثر تشدداً من "حزب الله" وقياداته ونشاطاته في لبنان والمنطقة، وذلك في اطار التركيز الاقليمي المتزايد لادارة الرئيس دونالد ترامب على التصدي لايران والقوى المتعاونة معها في لبنان وسوريا والعراق. وكانت مصادر اميركية قد أفادت ان وزارتي الخارجية والخزانة تراجعان سجلات بعض الشخصيات النافذة المتحالفة مع "حزب الله" تمهيدا لمعاقبتها.

وأوضح جابر ان الوفد اللبناني وجد ان المسؤولين الاميركيين حريصون على عدم اتخاذ أي اجراءات يمكن ان تضر بالقطاع المصرفي اللبناني لان هذا القطاع هو "شريان الحياة" بالنسبة الى لبنان، وأن الوفد اشار الى ان التكهنات أو التقارير الصحافية والتسريبات التي تتحدث عن اجراءات اميركية عقابية لمؤسسات لبنانية بما فيها المصارف تؤثر سلباً على علاقات هذه المصارف مع المصارف الدولية وتقوض الثقة الدولية بالقطاع المصرفي اللبناني. وفي الاجتماعات مع السناتورين ريد ولانكفورد عرض الوفد الوضع الامني على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية وضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار. كما اثار الوفد رغبة لبنان في ان تساعد الولايات المتحدة من خلال العمل مع الامم المتحدة على ترسيم الحدود المائية مع اسرائيل بصفة نهائية ليتاح للبنان التنقيب عن النفط والغاز في شكل آمن.

وقال جابر إن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ومساعديه يتفهمون أكثر من السابق مدى العبء الاقتصادي للنازحين السوريين، "كما ان هناك تفهما أكثر لضرورة مساعدتنا على ترسيم الحدود المائية مع اسرائيل من خلال الامم المتحدة".

وفي لقاء الوفد وساترفيلد أمس، علم ان المحادثات تركزت على نقطتين اساسيتين هما ترسيم الحدود البحرية وتسهيل عودة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا. وقال جابر لـ"لنهار" إن الاجتماع مع ساترفيلد "كان صريحاً للغاية " وان سارتفيلد شدد على ضرورة التزام لبنان تنفيذ الاصلاحات. وشرح جابر انه لمس في موضوع ترسيم الحدود البحرية ان هناك استعداداً اميركياً أكبر للمساهمة، أما في ملف النازحين السوريين فيعتبر ساترفيلد ان الجو في سوريا ليس جاهزاً بعد للعودة وان الروس لا يقومون بما يكفي لذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ترجيح الخيار الرئاسي الثالث يتصدر جدول أعمال “الخماسية”

معلومات الكاتب