أخبار عاجلة
ميقاتي تلقى اتصالًا من وزير خارجية سلطنة عمان -

مفتاح الحل تطبيق الدستور

كتب داود رمال في “الانباء الكويتية”:

كثرت الاجتماعات واللقاءات بين الفرقاء السياسيين والروحيين في لبنان، وخرجت أوراق كثيرة بمضامين متعددة تتقاطع حول ثوابت لبنانية معروفة، الا ان ما يجدر التوقف عنده هو ان البحث عن صيغ وتوجهات يستهلك الأوقات والأعصاب، بينما المطلوب واحد تطبيق النظام اي الدستور الذي لم يطبق بجميع بنوده منذ اكثر من ثلاثة عقود على اقراره.

آخر المحاولات التوفيقية بين فرقاء لبنانيين كانت اجتماعات بكركي لممثلين عن الاحزاب المسيحية وبعض النواب وعدد من المطارنة، لمناقشة «ورقة» مسودة، تتضمن، توصيف واقع لبنان الذي يعيش بين الحياة والموت، اسباب تحول لبنان إلى الوضع الذي وصل اليه، تفسير وشرح الحاجة إلى التلاقي والشراكة بين اللبنانيين، تعريف الثوابت التاريخية للمسيحيين وللبنانيين، تحديد المسارات المطلوبة للمعالجة.

وفي هذا السياق، يقول مرجع مسيحي بارز «ان المسيحيين في لبنان وفي بلاد الانتشار، ينتظرون من بكركي والتي هي كرسي انطاكيا وسائر المشرق للموارنة، والتي كان لها الفضل في اعلان دولة لبنان الكبير، ومن ممثلي الشعب، وكل الذين يحضرون الاجتماعات التي تعقد خلف ابواب مغلقة، ان يخرجوا بقرارات محددة وواضحة، وليس بتوصيات، تؤكد على دور المسيحيين التاريخي في لبنان وفي هذا الشرق، انطلاقا من التزام تطبيق الدستور والقوانين المرعية الاجراء، وفتح الباب امام التطوير المستمر للقوانين بما يخدم المصلحة اللبنانية العليا».

ويضيف المرجع ان المطلوب من اجتماعات بكركي «التأكيد على منع الخلاف المسيحي – المسيحي، او اللبناني – اللبناني، والدعوة فورا إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وعدم تخوين أي شخصية مارونية مرشحة للرئاسة او رفضها، طالما كانت ثوابتها الدستور اللبناني وقسم اليمين الدستورية، وليس مواصفات يحددها هذا الطرف او ذاك، او هذه الدولة او تلك، والتأكيد على الحرية والشراكة السوية في لبنان، وان الدستور والقوانين هما المرجعية والحكم، والعمل على بناء الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وحل الدويلات الطائفية، وتطبيق القانون على الجميع، التأكيد على انه لا سلطة تعلو على سلطة الدولة، وان مؤسساتها الشرعية هي المسؤولة عن امن المواطن وحدود الوطن، ومطالبة المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على اخراج النازحين السوريين من ارضه كما اتوا بهم إلى لبنان، ووقف كل عمليات تمويل برامج دمج النازحين السوريين بالمجتمعات اللبنانية، ورفض خطط تثبيت لجوئهم في لبنان، أو توطين اللاجئين الفلسطينيين، وان تحييد لبنان او حياده، اضافة إلى استراتيجياته الدفاعية والاقتصادية والاجتماعية، وعلاقاته العربية والدولية، كلها قضايا تحددها الدولة اللبنانية بعد اعادة انتظام مؤسساتها الدستورية، وذلك استنادا إلى المصلحة اللبنانية العليا، والتأكيد على عدم التخلي عن لبنان الوطن والكيان والرسالة».

ويؤكد المرجع ان «اي طرح لأي جهة كانت خارج منطوق الدستور والقانون، هو طرح لتقطيع الوقت ولن يكتب له النجاح، ويستبطن في طياته حالة انتظارية لما سيأتي من خلف الحدود من حلول، وهذه الحلول ان أتت لن تكون في صالح اللبنانيين وربما لن تأتي أبدا، وإذا لم يتداعى اللبنانيون بكل احزابهم وشخصياتهم وقواهم التمثيلية إلى كلمة سواء لاجتراح الحل الناجع والدائم لكل مصائبهم، فان كل رهاناتهم هي على سراب وكل تسوية سيكون عمرها محدودة قبل ان تولد ازمات جديدة اكبر واخطر، وعلى بكركي رفع لواء تطبيق الدستور قبل فوات الأوان».

ويرى المرجع «ان الوفاق اللبناني – اللبناني شروطه داخلية خالصة، واي مساعدة خارجية تأتي لتدعيم هذا الوفاق بالاقتصاد وبتقوية النقد الوطني، ولأنه ما حك جلدك مثل ظفرك، فعلى الجميع المبادرة للتلاقي واقتناص الفرصة، لان ما يتهدد لبنان خطير وبوادر تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات ظاهر للعيان ولا يمكن للبناني عاقل ان يتجاهلها، ومفتاح الحل في لبنان هو في مقدمة الدستور وتحديدا في جملة واحدة وهي البند (ي) التي نصت على «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك» وهذه الجملة هي ضمانة كل اللبنانيين لا بل تختصر كل ما ورد في الدستور من بنود».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ترجيح الخيار الرئاسي الثالث يتصدر جدول أعمال “الخماسية”

معلومات الكاتب