مستشفيات لبنان وفرضيّة الحرب: اطمئنّوا!

كتبت ميريام بلعة في “المركزية”:

“لا نحتمل حروباً.. إذا زاد الوضع عن ذلك سننهار”! هكذا لخّص مدير “مستشفى مرجعيون” وضع المستشفيات في الجنوب لا سيما تلك الواقعة في المناطق الساخنة أمنياً… فهي تكافح، بحسب قوله، لتأمين استمرارية العمل بسبب النقص في طاقمها التمريضي والوظيفي من جهة، والأهم بسبب نقص الكميات اللازمة من الوقود.

وإن كان القصف الإسرائيلي متقطّعاً جنوباً، نرى المستشفيات اللبنانية على هذه الحال، فكم بالحَري لو توسّعت رقعة العدوان الإسرائيلي ليشمل لبنان على مساحة أراضيه؟! هل القطاع الاستشفائي مستعدّ لهذه المواجهة خصوصاً أنه يقع على تماس مباشر مع الوضع الأمني ويلعب الدور الأساس في الحدّ من زهق الأرواح عند استعار الحروب؟

نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون يوضح عبر “المركزية” أنه “عند اندلاع الحرب لا سمح الله، بالتأكيد لن تكون كل المستشفيات قادرة على استقبال أعداد المصابين، إذ تتطلب هذه الحالة عاملين أساسيين: توفّر العناصر البشرية الكافية، وتأمين المخزون الكافي من الأدوية والمستلزمات الطبية، لكن ذلك لا يمنع أي مستشفى من القيام بواجبه على قدر طاقته”.

ويُشير في السياق، إلى أن “هناك خطة يتم إعدادها في وزارة الصحة العامة أخذت في الاعتبار المستشفيات الأكثر جهوزيّة من غيرها، وأدرجتها على قائمة بالتدرّج من الأكثر جهوزيّة إلى الأقل”، ويقول “في المحصلة، إن “الجهوزيّة” مسألة نسبية. فهي تُقاس بالعمليات العسكرية التي ستحصل، كماً ونوعاً، خصوصاً عندما نقف أمام العمليات العسكرية التي يشهدها قطاع غزّة حيث اعتبر الإسرائيليون المستشفيات وكأنها هدف عسكري! فمنذ اندلاع حرب غزّة تم استهداف عدد منالمستشفيات، وكأن في خلفية تفكيرهم أنه في حال استهدفوا المستشفيات بالقذائف والصواريخ ستضعف مقوّمات الصمود لدى المقاتلين والشعب الفلسطيني… وهذا ما حصل”.

ويُضيف: أما المستشفيات في لبنان فيمكنها تقييم جهوزيّتها قياساً على حرب تموز في العام 2006. إذ على سبيل المثال لا الحصر، يمكن تحديد الجهوزيّة في حال سُجّلت إصابات ضعفَي عدد إصابات حرب تموز، من دون الأخذ في الحسبان حصول استهداف مباشر للمستشفيات أي تطويقها واستهدافها بالقذائف سواء مباشرة أم في محيطها، وهنا لا فَرق بين الحالتين… فالخطر ذاته والنتيجة ذاتها وهي شلل العمل الاستشفائي بالكامل.

إذاً لتسهيل الأمور، يقول هارون، “سنستند إلى فرضية حرب شبيهة بالعام 2006 مضروبة بضَعفَين، عندها لن يكون هناك أي مشكلة لدى مستشفيات لبنان في القيام بواجباتها الكاملة، أما في حال شهدت ما حصل في مستشفيات غزّة فعندها لا يمكن القول سوى “لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى “الحدّ الأدنى” للبقاء على قيد الحياة

معلومات الكاتب