مخرج على الطريقة اللبنانية في جعبة لودريان

مخرج على الطريقة اللبنانية في جعبة لودريان
مخرج على الطريقة اللبنانية في جعبة لودريان

كتبت نجوى أبي حيدر في “المركزية”:

يأتي الموفد القطري الى بيروت او يرجئ زيارته. يحضر الرجل الامني أبو فهد جاسم آل ثاني اليوم تحضيرا لزيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي بعد اسبوعين اثر مغادرته نيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة او لا يحضر، ليس هذا بيت القصيد. فالقطريون موجودون هنا اساسا، يتابعون الملف اللبناني بحذافيره وحيثياته على عدد الدقائق، ولا تنتظر مهمتهم وصول هذا او ذاك من المسؤولين. هم واكبوا زيارة الموفد الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان الاسبوع الماضي من ضمن التنسيق القائم بين دول الخماسية التي تجتمع غدا وفق المتوقع  للاستماع الى ما لديه من معطيات جديدة تتيح الرهان عليها لإحداث الخرق المرجو في جدار التأزم اللبناني.

فالجهد ينصب في شكل خاص راهنا على كيفية إنزال رئيس مجلس النواب نبيه بري عن شجرته الحوارية بأقل نسبة من الضرر المرتد عليه ليوجّه في الاعقاب الدعوة الى جلسة مفتوحة بدورات متتالية لانتخاب رئيس جمهورية، تلازما مع تعهد القوى السياسية كافة عدم تعطيل النصاب. هذه تحديدا شكلت النقطة المركزية في مهمة الموفد الفرنسي، اثر انعدام الامل بإمكان نجاح المبادرة الفرنسية واقفال صفحتها الى غير رجعة وقطع حزب الله مسافة لا بأس بها في مسار الاقتناع بالانتقال الى مربع المرشح الثالث، ومع الانقسام العمودي في الرأي بين فريق يريد الحوار ثم الانتخاب واخر الانتخاب ثم الحوار.

الى السيناريو اللبناني المعهود  لجأ لودريان الى استنباط  حل يؤمن لبري مخرجا لائقا، تقول اوساط سياسية واكبت مهمة رجل فرنسا عن كثب لـ”المركزية”. فهو، اثر عودته الى لبنان، سيعقد جلسات نقاش  مستقلة مع من ارسل اليهم اسئلته واجابوا عليها،  ليشكل الامر مثابة حوار ثنائي برعايته في قصر الصنوبر ينتهي بخلاصة يطلع  بري عليها وتقدم مخرجا لائقا لرئيس المجلس، ما دام ترؤسها طاولة حوار ليس واردا باعتباره فريقا. وعلى هذا الاساس، يدعو الى جلسة انتخاب  بعد اختيار اسمي مرشحين او ثلاثة يتم التوافق حولهما، ليس من ضمنهم حكما سليمان فرنجيه وجهاد ازعور.

السيناريو اياه، توضح الاوساط، تنطبق عليه مقولة “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”، فيكون لبري حوار على طريقة لودريان وللمعارضة دعوة الى جلسة انتخاب مفتوحة. اما السيناريو –المخرج، فتشرح الاوساط انه ينبثق من حتمية اختيار الخارج شخصية تحظى بتقاطع الحد الادنى حولها لبنانيا، من ضمن تسوية دولية اقليمية تتولى قوى محلية التسويق لها، بعد موقف شديد اللهجة يذكّر بالعقوبات ويحذر المعرقلين، يرتقب ان يصدر عن اجتماع الدول الخمس غدا في نيويورك، ليتحدد في ضوئه المسار الجديد وخطوة لودريان الاساسية في زيارته الرابعة لبيروت.

وفي تفاصيل المخرج، ان جهاد ازعور الذي لم يعلن ترشحه للرئاسة  بل تقاطع حول ترشيحه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع قوى المعارضة، وفرنجيه كذلك الامر، وهما ليسا مضطرين  لاعلان سحب ترشيحهما، حتى ان فرنجية اعلن في احدى اطلالاته انه لا يقف عائقا ان تم الاتفاق على غيره، وتبعا لذلك، تتقاطع المعارضة على اسم جديد  ومحور المقاومة ايضا ويتجه الجميع الى جلسة الانتخاب  وفق منطق الدستور والعملية الديموقراطية ويُنتخب من يفز بالعدد المطلوب من الاصوات، استنادا الى المتوافق عليه خارجيا والمقبول لبنانيا ، ويكون للبنان رئيس الشهر المقبل، إن لم يطرأ ما يعرقل هذا المسار اقليميا او دوليا، تختم الاوساط.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى “الحدّ الأدنى” للبقاء على قيد الحياة

معلومات الكاتب