وزير العدل السابق إبراهيم نجار : القضاء اللبناني بات على المحك

وزير العدل السابق إبراهيم نجار : القضاء اللبناني بات على المحك
وزير العدل السابق إبراهيم نجار : القضاء اللبناني بات على المحك

 

رأى وزير العدل السابق إبراهيم نجار أن الكباش القضائي يدل على أن القانون اللبناني في هذا المجال مثير لتفسيرات كنا بغنى عنها، وأن القضاء بات على المحك.

واصفا ما حصل في الأيام الماضية، بأنه لم يكن متوقعا، والأكيد أن من فجر الأوضاع هو ادعاء القاضي طارق البيطار على المدعى عليهم الجدد، بمن فيهم مدعي عام التمييز غسان عويدات، وهذا كله أدى إلى فقدان القضاء الكثير من صدقيته ووحدته وجديته.

متمنيا لو بقي القاضي البيطار دون أن يتيح لمراجع قضائية أخرى توجيه أي اتهام له، وكان بوسعه إخلاء سبيل موقوفين في جريمة انفجار المرفأ دون الادعاء على المدعى عليهم الجدد، والذي أثار حفيظة مدعي عام التمييز الذي تراجع فجأة عن تنحيه عن ملف انفجار المرفأ.

ورأى نجار في تصريح لـ «الأنباء» أن التعليل الذي اعتمده القاضي البيطار يحتوي على الكثير من التجديد في العلم القانوني الجنائي لا يمكن تجاوزه لأنه يحتوي على الكثير من المبادئ القانونية الصحيحة.

وأنا أخالفه الرأي في موضوعين: أولا موضوع الرد، يقول أنه لا يمكن رد قاضي التحقيق، بينما يحق لمن هو ذي صفة أن يطلب رد قضاة المحاكم العليا كالمجلس العدلي.

وأعتقد أن هذا المنحى مبالغ فيه كثيرا لأن طلب حق الرد هو من الحقوق الأساسية لدى المتقاضين ولا يمكن إلغاء قانون أصول المحاكمات المدنية الذي يطبق في حال خلو قانون المحاكمات الجزائية من نصوص تفصيلية، لأن قانون أصول المحاكمات المدنية هو القانون العام الذي يطبق حتى في المواد الجزائية بشكل استطرادي.

ورأى نجار أنه كان ينبغي على القاضي البيطار عدم التطرق إلى موضوع الرد لأن قراره بني على حجج نصية أي ضعيفة لأنها تقوم على ما يسمى في القانون على الحجة المعاكسة.

أما الموضوع الثاني الذي خالفته فيه هو أنه طالما موضع طلب رد كان بوسعه الاكتفاء بإخلاء سبيل بعض الموقوفين أو جميعهم دون فتح المجال مجددا أمام ادعاءات مثيرة للجدل.

وأشار نجار إلى أن مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وجد فيما ذهب إليه القاضي بيطار منحى يخوله الرجوع عن تنحيه، وهذا بالطبع موقف غير مسبوق وغير متوافق عليه، لأن موضوع العودة عن التنحي في قضية انفجار المرفأ هو من صلاحية محكمة التمييز، وبالتالي أثارت تجاوزات القاضي بيطار توسع القاضي عويدات بتفسير صلاحياته، فأقدم على إخلاء سبيل كل الموقوفين وكأنه يقول الأمر لي، وللقاضي البيطار أنك مكفوف اليد، وأنا رئيس الهرم الذي تقوم عليه النيابات العامة في لبنان، وبالتالي أستطيع أنا إصدار الأوامر للضابطة العدلية والأمن الداخلي، وأنت يا قاضي البيطار لا تستطيع شيئا دون استئذاني.

وعن اجتماع مجلس القضاء الأعلى رأى نجار أن المجلس كان سيجتمع ويوفر النصاب، لأن الذين كانوا يريدون انعقاده كانوا يريدون إخلاء سبيل مدير عام الجمارك الموقوف في قضية انفجار المرفأ بدري ضاهر (المقرب من الرئيس ميشال عون).

أما وقد أخلي سبيله، فإنه اتخذ الموقف الذي تمليه مقتضيات العدالة والضمير.

وأنا لدي الثقة بأن الرئيس سهيل عبود هو أهل للقيام بهذه المساعي التوفيقية وإعادة اللحمة إلى القضاء. والمجلس لا يستطيع تعيين قاضٍ بديل عن القاضي طارق البيطار.

وأبدى نجار خشيته من أن يصيب فاجعة تفجير المرفأ ما كاد أن يصيب اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. معربا عن اعتقاده بأن سجل التقاضي في لبنان يحتاج إلى ثورة قضائية وضميرية وتشريعية وسياسية، لأنه لا يجوز أن يكون القضاء مسيسا إلى هذه الدرجة.

وردا على سؤال حول طلب السفيرة الأميركية بإخلاء سبيل أحد الموقوفين في ملف التحقيقات في انفجار المرفأ ويحمل الجنسية الأميركية، كما قول السفيرة الفرنسية من أن بلادها قررت إرسال وفد قضائي.

قال نجار ان ذلك هو أضعف الإيمان لأنه عندما يتم توقيف أحد حاملي الجنسية لبلد ما، من الطبيعي أن تتدخل سلطات بلد الموقوف لمعرفة ما إذا كانت حقوق الدفاع قد تأمنت لمعرفة ما التهم الموجهة إليه لتأمين حقوق الدفاع والمؤازرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كنعان: المس بالبطريركية مس بلبنان… وجنبنا البلد كارثة ضرائبية في الموازنة

معلومات الكاتب