حزب تركي معارض: أنقرة متورطة بدعم الجماعات المتطرفة 

حزب تركي معارض: أنقرة متورطة بدعم الجماعات المتطرفة 
حزب تركي معارض: أنقرة متورطة بدعم الجماعات المتطرفة 

وسط الأنباء التي تشير إلى دخول زعيم تنظيم هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، وذراع تنظيم القاعدة في سوريا، والمصنف كجماعة إرهابية في واشنطن وأنقرة، إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج في مشافيها، شدد سيزاي تميلي، الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي التركي، المؤيد للأكراد HDP على أنه "لا داعي للذهاب بعيداً للبحث عن الأدلة التي تُثبت صحة تورط الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدعم الجماعات المتطرّفة".

وقال تميلي في مقابلة مطوّلة مع "العربية.نت" إنه "حين ظهر تنظيم داعش للمرة الأولى، أطلق ممثلو حزب العدالة والتنمية عليهم لقب (الأطفال الغاضبين). كما تم ضبط شاحنات خاصة بالبلديات التابعة لحزب العدالة والتنمية، قدّمت المساعدات لعناصر التنظيم الذين قتلوا في مدينة الرقة السورية، وتحدّثت الصحافة العالمية عن علاقاتٍ تجارية مراراً وتكراراً بين الطرفين".

وأضاف "في جلسة للبرلمان التركي، على سبيل المثال، وافق وزير من حزب العدالة والتنمية على النقاش الدائر حول حصول تجارة بملايين الدولارات عبر المعابر التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في الطرف السوري".

لكيلا ينكشف المستور

وتابع "هناك عشرات الآلاف من مقاتلي هذا التنظيم الإرهابي وعائلاتهم في قبضة قوات سوريا الديمقراطية وهي حليف حقيقي لجميع دول التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، بينما تراها أنقرة (إرهابية)، وتسعى عدّة دول بينها ألمانيا، لاستعادة مواطنيها الذين كانوا في صفوف التنظيم. ووفقاً لبعض المعلومات، هناك آلاف المواطنين الأتراك المنتمين للتنظيم، لكن لا تطالب أنقرة التي هي عضو في التحالف الدولي أيضاً بإعادة مواطنيها المنتسبين للتنظيم لأجل محاكمتهم".

ووصف تميلي عدم مطالبة أنقرة بإعادة مواطنيها "الدواعش"، المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، بـ"مخاوف حكومية" تدعم "وتقوّي حقيقة دعم تركيا للجماعات الإسلامية الراديكالية في سوريا".

تتريك مدينة عفرين!

كما جدد الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي، رفضه للعمليات العسكرية التركية داخل الأراضي السورية.

وقال في هذا السياق "لا يوجد أي فرق بين الجماعات العسكرية المتحالفة مع حزب العدالة والتنمية والمدعومة من أنقرة، وتنظيم داعش. لقد قامت تلك الجماعات بمذابح كثيرة، وشرّدت مئات الآلاف من السكان من مدينة عفرين، ونهبت محصول أشجار الزيتون فيها، بالإضافة للسطو على بيوت الأهالي وممتلكاتهم".

وأضاف "لقد تم طرد الأكراد من مدينة عفرين، وتم إلصاق صور أردوغان في شوارعها، بالإضافة إلى تتريك الأسماء العربية والكردية فيها".

وتابع قائلاً "في الوقت الحالي، يجب دعم نضال ومطالب الأكراد في الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا بشكل أكبر. إن المخرج الأخير والوحيد من (السياسات العثمانية الجديدة) في المنطقة والمتمثلة في حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، والتي تهدد جميع شعوب المنطقة، تمرُّ عبر الدفاع عن حقوق الشعب الكردي".

وشدد على أن "النموذج الذي أسسه الأكراد في شمال سوريا، سمح لجميع الشعوب بالعيش معاً، وهي ليست مناطق كردية خالصة، وحتى القوات المتمركزة هناك لا تطلق عليها هذا الاسم، هي مناطق جغرافية متنوعة يقطنها العرب والأكراد والمسيحيون والشيعة والسنة، كلهم جنباً إلى جنب، وبالتالي هذا النموذج يُغضب أردوغان وحزبه، ومن هنا بدأ مع حزبه بعدائه للمكون الكردي. سوريا التي يتخيلها أردوغان هي في معاداة الشيعة والعرب والمسيحيين للمكون الكردي، لذلك يمارس أردوغان سياسية تقوم على العداء المستمر بين شعوب الشرق الأوسط وسوريا، ونبذهم لبعضهم بعضا".

وأشار إلى أنه "نحن في حزب الشعوب الديمقراطي نريد منع المزيد من المعاناة وإراقة دماء شعوب الشرق الأوسط. يجب على هذه الشعوب أن تقرر مصيرها بالعيش معاً على هذه الأراضي".

وكان مراسل "العربية" أفاد نقلا عن مصادر، الأربعاء، بإصابة زعيم جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني ونقله لتركيا للعلاج.

وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية في وقت سابق أن الجولاني أصيب في انفجار مزدوج استهدف موكبه في مدينة إدلب السورية يوم الاثنين.

وأضافت الوكالة أن مصدرا طبيا تركيا أكد أن الجولاني قد نقل وقتها إلى المستشفى الحكومي في ولاية هاتاي التركية الحدودية مع سوريا بعد إصابته بجروح بالغة خلال التفجير المزدوج الذي استهدف موكبا له بمدينة إدلب.

وتهدد تركيا باستمرار، بشن هجومٍ بري على مناطق يسيطر عليها المقاتلون الأكراد وحلفاؤهم المحليون في قوات سوريا الديمقراطية، شرق نهر الفرات وغربه، كما هي الحال بمدينة منبج.

وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة "إرهابية" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً مسلحاً ضدها منذ العام 1984.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إنّما لصبر بوتين حدود!